طنوس الشدياق
160
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1685 توفي بعيزق وله ولد يسمى ناصر الدين . وفيها توفي ناصر الدين وله ولد يسمّى سيد احمد . ثم توفي سيد احمد وله ولد صغير يسمّى عمادا . فوضعته احزابه عند الشيخ محمد تلحوق خشية من أن يقتله بنو علوان نظراء بني العماد . ولما شبّ أزوجه من ابنته وارسله إلى الباروك إلى احزابه . ثم توفي وله خمسة أولاد بشير وحسين وسيد احمد وعبد السلام وسرحال . ثم توفي بشير وله أربعة أولاد أبو النصر وخطار وفارس وعلي . ثم توفي حسين وله ثلاثة أولاد جهجاه وأسعد المكنى ابا قبلان وأبو سلمى . ثم توفي سيد احمد وله ولد يسمّى ابا سعدى . وسنة 1711 لما حضر الأمير حيدر الشهابيّ من مغار فاطمة إلى الرأس في المتن قدم اليه الشيخ سيد احمد أبو عذرا والشيخ سرحال برجالهما وحاربا معه في واقعة عين دارة . وسنة 1776 توفي الشيخ سيد احمد في البقاع قتيلا في واقعة قره منلا . وسنة 1784 لما أبت الرعايا أداء ما أحدثه عليهم الأمير يوسف الشهابيّ الوالي من المال حنق الأمير من الشيخ عبد السلام لأنه حركهم إلى ذلك وجرمه بعشرة آلاف غرش . وسنة 1788 توفي الشيخ عبد السلام العماد وله ولد يسمّى قاسما وكان عاقلا فصيحا جدا حتى ضرب المثل بفصاحته وصارت مناظرة بينه وبين الشيخ عليّ جانبلاط ادّت إلى المشاحنة وانقسمت طائفة الدروز إلى قسمين جانبلاطيّ ويزبكيّ . غير أن المشايخ النكديين ورجالهم لم يدخلوا في هذا الانقسام . وعمّ هذا الانقسام الامراء الشهابيين واللمعيين والنصارى اللبنانيين وصار اسم يزبكيّ علما جنسيا لبني عماد وبني تلحوق وبني عبد الملك ومن والاهم . وكان زعيم اليزبكيّة بنو عماد وزعيم الجانبلاطية بنو جانبلاط . ثم توفي أبو النصر وله ولد يسمى ناصر الدين . وسنة 1793 ارسل الأمير قعدان الشهابي المشايخ العمادية والنكدية فدهموا الشيخ بشير جانبلاط وعسكر الجزّار في المختارة فانكسرت المشايخ إلى مرج بعقلين ثم سلمت العمادية للأمير بشير الوالي في كفر حمّل . وسنة 1794 لما يئس المشايخ من تولية الأمير عباس أسعد فرّوا إلى حوران ثم رجعوا إلى أوطانهم ودفعوا خمسة آلاف غرش للأمير حسين الشهابي الوالي فرضي عنهم . وسنة 1797 اتفق هؤلاء المشايخ مع الجانبلاطية على قتل المشايخ النكدية فدعا الأمير بشير الشهابي الوالي أولاد الشيخ كليب اليه فدخلوا عليه وهو في القاعة في سراي